الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٣٧
اما التقريب الثالث: وهذا التقريب تارة يستدل به على الشورى في قبال النص وتارة في طول النص، وعلى كل حال فانطلاقة هذاالتقريب هو من أن الناس مسلطون على انفسهم، لكن الرواية لم تذكر ما هو مورد السلطنة هل هو التصرفات الفردية الخاصة، أم التسلط على النفس في الامورالعامة التي تمس منافع الاخرين من الاموال العامة كالمباحات وإقامة اركان الدين في المجتمع وبث الهداية بتوسط جهاز الدولة والرقابة والاشراف على مسير الامة في كل المجالات لتأخذ طريق الكمال، والرواية غير ناظرة للأمرالثاني بل تتعرض فقط للأمرالأول،وحتى هذه السلطنة ليست مطلقة له بل هي محدودة بما أجاز له الله، والدليل على ذلك مضافاً الى ما تقدم ذكره من ان الولاية في الاساس هى لله وكل الولايات بما فيها الولاية للفرد على نفسه متشعبة من الولاية الاولى. ان الله عزوجل حرم بعض التصرفات التي يكون فيها ربا واحل البيع وهو نوع تصرف، وغيرها من القيود التي جعلها الله على تلك التصرفات فهذا أدل دليل على أن هذا النوع من السلطنة على تصرفه غير مطلقة بل هي لله عزوجل أحل له التصرف فى نطاق وحدود معينة، ومن هنا نقول
[١]الزمر ٣٩: ١٧.