الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٩٥
ما عنده من صاحبه واعطاه خالصة نفسه[١].
فالبيع تمليك من جهة البايع للمشتري ونقل الولاية على هذه العين للمشتري ولا يصح البيع إلا ممن له الولاية والصلاحية للتصرف في المبيع. والبيعة هي انشاء ولاية من المبايِع للمبايَع على نفسه، واسناد هذه المبايعة للامة يدل على أن الولاية هي للأمة وهي تنقلها الى الرسول (صلى الله عليه وآله) او للمعصوم في نظرية النص.
وقد استدل من الروايات:
ـ عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث موبقات نكث الصفقة وترك السنة وفراق الجماعة[٢].
وقال العلامة المجلسي نكث الصفقة نقض البيعة وانما سميت البيعة صفقة لأن المتبايعين يضع احدهما يده في يد الاخر عندها. ويؤيد ما مضى السبر التأريخي حيث نرى الالتزام بالبيعة، فبيعة العقبة الاولى والثانية، وبيعة الامام علي وابنه الحسن والحسين (عليهم السلام). ومبايعة الامام الرضا (عليه السلام) وما ورد في مبايعة الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)[٣].
وتقريب الاستدلال بالروايات:
١ ـ نفس المعنى اللغوي المتقدم والذي يجعل البيعة نوع تولية وانشاء ولاية فالطاعة وانشاء الولاية للحاكم في مقابل تقسيم بيت المال والغنائم كما يظهر من مفردات الراغب، وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته الفصل الثالث ـ فصل ٢٩ ان
[١]لسان العرب ٨ / ٢٦ مادة بيع.
[٢]بحار الأنوار: ٢ / باب ٣٢ ح ٢٦.
[٣]سيرة ابن هشام ٢: ٦٦ / ٧٣ ـ الكامل لابن الاثير ٢: ٢٥٢ ـ الارشاد ص ١١٦ / ١٧٠ / ١٨٦ ـ الاحتجاج ١: ٣٤ ـ نهج البلاغة الخطب ١٣٧ / ٢٢٩ ـ وفي الغيبة للنعماني ص ١٧٥ ـ ١٧٦ في أمر الحجة (عليه السلام): فوالله لكأني انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء.