الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١١٤
عن اقامة الحكم السياسي، مع عدم الالتفات الى أن الأئمة (عليهم السلام) كانت لهم حكومة حقيقية مبسوطة على كل مَن شاء الرجوع اليهم. وان المتتبع للروايات المتناثرة هنا وهناك يرى ان الأئمة كانوا يمارسون كل انواع السلطة وكافة شؤونها وأنهم لم يحجموا في واقع الأمر وانما قد أدبر الناس عنهم.
واكثر مؤلفي الشيعة ممن تعرضوا للملل والنحل ردوا شبه الزيدية فراجع اكمال الدين والغيبة للطوسي وأصول الكافي للكليني والكشي في رجاله.
فنرى الشهرستاني في الملل والنحل يقول: والاختلاف في الإمامة على وجهين: أحدهما: القول بأن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار. والثاني: القول بأن الإمامة تثبت بالنص والتعيين. فمن قال: إن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار قال بإمامة كل من اتفقت عليه الأمة أو جماعة معتبرة من الأمة: إما مطلقاً وإما بشرط أن يكون قرشياً على مذهب قوم، وبشرط أن يكون هاشمياً على مذهب قوم[١].
وقال: الخلاف الخامس: في الإمامة، وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الامامة، إذ ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان.. ـ ثم نقل كلام عمر حين حضر مع أبي بكر سقيفة بني ساعدة ـ فقبل أن يشتغل الأنصار بالكلام مددت يدي إليه فبايعته وبايعه الناس، وسكنت الفتنة، إلا أن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد الى مثلها فاقتلوه، فأيما رجل بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فإنها تغرّة يجب أن يقتلا... وهذه البيعة هي التي جرت في السقيفة[٢].
وقال: الخلاف الثامن: في تنصيص أبي بكر على عمر بالخلافة وقت الوفاة
[١]الملل والنحل ـ الشهرستاني ص ٣٣.
[٢]الملل والنحل ـ الشهرستاني ص ٣٠ ـ ٣١.