تحرير العروة الوثقى - السيد مصطفى الخميني - ج ١ - الصفحة ٤٢ - فصل: في الماء الجاري

النجاسة.
وهكذا الأوصاف الموجبة لتنفر الطبع المخصوصة بالنجاسات أو غيرها، فلو تغير إلى الحرارة بملاقاة النجاسة أو مجاورتها، فالنجاسة ممنوعة.
مسألة ٣: العبرة بالتغيير العيني المسمى ب‍ " الحسي " ولا عبرة بالتغيير الذهني المسمى ب‍ " التقديري ".
مسألة ٤: الأحوط ذهاب عصمة الماء بالتغير وحصول العفونة فيه، ولا سيما إذا كان بأوصاف النجاسات، فيكون الكثير من مثله كالقليل في الانفعال، فلو تغير بأوصافها التي لا تعفن فيها - كالثقل والخفة والحرارة والبرودة - فالعصمة باقية على الأشبه.
فالمياه المتعفنة بغير النجاسة، تتنجس - على الأحوط - بمجرد الملاقاة، كالمائعات الأخر، وفي كونها مطهرة للحدث والخبث، إشكال جدا.
مسألة ٥: لا فرق فيما مر بين تغيره إلى وصف عين النجس، كاحمرار الدم، وتغيره إلى غيره، كاصفراره بالدم.
وأما لو تغيرت رائحته مثلا من النتن إلى العطر; بوقوع النجس فيه، فالحكم مشكل; لما ذكرنا من احتمال ذهاب عصمته ونجاسته، ويأتي هنا ما مر في صور المائعات النجسة الملقاة في الماء الكثير.
مسألة ٦: لو كان ماء بلد أصفر أو غير ذلك، أو كان على خلاف متعارف المياه، فتغير بالنجس إلى المتعارف من المياه، فقيل: ينجس، وهو ممنوع إلا إذا كان حصول الوصف المتعارف، مستندا إلى النجس.
(٤٢)