الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٤٩٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَمْ يُقَصّرْ، فَلَمّا رَأَوْهُ قَدْ فَعَلَ اعْتَقَدُوا وُجُوبَ الْأَمْرِ وَامْتَثَلُوهُ. وَفِيهِ أَيْضًا إبَاحَةُ مُشَاوَرَةِ النّسَاءِ، وَذَلِكَ أَنّ النّهْيَ عَنْ مُشَاوَرَتِهِنّ إنّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ فِي أَمْرِ الْوِلَايَةِ خَاصّةً، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النّحّاسُ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ.
الْمُقَصّرُونَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ اسْتِغْفَارَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْمُحَلّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصّرِينَ مَرّةً وَاحِدَةً. وَلَمْ يَكُنْ الْمُقَصّرُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إلّا رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ، وَالْآخَرُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ، كَذَلِكَ جَاءَ فِي مُسْنَدِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
أَبُو بَصِيرٍ:
وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَصِيرٍ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: عُبَيْدُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ، وَقِيلَ عتبة.
وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ حِينَ قَتَلَ أَحَدَ الرّجُلَيْنِ: وَيْلُ أُمّهِ مَحَشّ حَرْبٍ. وَفِي الصّحِيحِ: وَيْلُ أُمّهِ مُسَعّرُ حَرْب، يُقَالُ: حَشَشْت النّارَ، وَأَرّثْتُهَا، وَأَذْكَيْتهَا، وَأَثْقَبْتُهَا وَسَعّرْتهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَسُمّيَ الْأَسْعَرُ الْجُعْفِيّ أَسْعَرَ بِقَوْلِهِ:
فَلَا يدعنى قومى لسعد بن مالك ... لئن أتا لَمْ أُسْعِرْ عَلَيْهِمْ وَأُثْقِبِ
وَكَانَ اسْمُهُ مَرْثَدَ بْنَ حُمْرَانَ [١] ، وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْبَيْتِ: هُوَ مذحج،
[١] فى المؤتلف للآمدى ص ٥٨ ابن أبى حمران وكذلك فى الاشتقاق ص ٤٠٨-