الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَنْ مَالِكٍ أَنّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَمُرّ بِمِهْرَاسِ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ كَيْفَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: هَلّا قُلْت مَرّ بِغَدِيرِ، وَمَنْ يُجْعَلُ لَهُ مِهْرَاسًا فِي أَرْضِ فَلَاةٍ؟ فَهَذَا يُبَيّنُ لَك أَنّ الْمِهْرَاسَ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالْمِهْرَاسِ، الّذِي كَانَ بِأُحُدِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ، فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرّ بِقَوْمِ يَتَجَاذَوْنَ [١] مِهْرَاسًا أَيْ: يَرْفَعُونَهُ.
شِعْرُ حسان برد بِهِ عَلَى ابْنِ الزّبَعْرَى:
قَوْلُ حَسّانَ يُجِيبُهُ:
هُرّبًا فِي الشّعْبِ أَشْبَاهَ الرّسَلْ يَعْنِي: الْغَنَمَ إذَا أَرْسَلَهَا الرّاعِي، يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ رَسَلٌ [٢] .
وَقَوْلُهُ كَأَشْرَافِ الْمَلَا، الْأَشْرَافُ: جَمْعُ شَرَفٍ، وَهُوَ الشّخْصُ، وَالْمَلَا:
مَا اتّسَعَ مِنْ الْأَرْضِ، وَيُرِيدُ بِالْأَشْرَافِ هَاهُنَا أَشْخَاصُ الشّجَرِ وَأُصُولُهَا.
وَقَوْلُهُ: يُهَلّ، أَرَادَ: فَيُهَالُ ثُمّ جُزِمَ لِلشّرْطِ، فَانْحَذَفَتْ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السّاكِنَيْنِ، وَهُوَ مِنْ الْهَوْلِ، يُقَالُ هَالَنِي الْأَمْرُ يَهُولُنِي هَوْلًا إذَا أَفْزَعَك.
وَقَوْلُهُ: وَمَلَأْنَا الْفَرْطَ، أَرَادَ: الْفَرَطَ بِتَحْرِيكِ الرّاءِ، وَهِيَ الْأَكَمَةُ،
[١] فى الأصل: يتجارون والتصويب من النهاية لابن الأثير مادة جذا، وكذلك فى اللسان.
[٢] يقول الخشنى عن الرسل: الإبل المرسلة التى بعضها فى أثر بعض، وقال بعض اللغويين: الرسل: الجماعة من كل شىء.