الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِأَنّهُ إنّمَا نَظَمَ فِي الْبَيْتِ كَلَامَ حُيَيّ.
سَلْمَى بِنْتُ أَيّوبَ:
وَذَكَرَ حَدِيثَهُ عَنْ أَيّوبَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَأَلْفَيْت فِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ، قَالَ: وَقَعَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيّ أَنّ أَيّوبَ نَفْسَهُ هُوَ الْمُخْبِرُ أَنّ سَلْمَى بِنْتَ قَيْسٍ هِيَ: سَلْمَى بِنْتُ أَيّوبَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ الصّحِيحُ وَاَللهُ أَعْلَمُ.
سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ:
وَقَوْلُهُ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ، هِيَ سَلْمَى بِنْتُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ النّجّارِ
تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرْآنِيّةٍ:
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ والقلب لا ينتقل من موصعه، وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى الْحَنْجَرَةِ لَمَاتَ صَاحِبُهُ، وَاَللهُ سُبْحَانَهُ لَا يَقُولُ إلّا الْحَقّ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنّ التّكَلّمَ بِالْمَجَازِ عَلَى جِهَةِ الْمُبَالَغَةِ، فَهُوَ حَقّ إذَا فَهِمَ الْمُخَاطَبُ عَنْك، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ الْكَهْفَ: ٧٧، أَيْ مَثَلُهُ كَمَثَلِ مَنْ يُرِيدَ أَنْ يفعل الفعل، ويهم بِهِ، فَهُوَ مِنْ مَجَازِ التّشْبِيهِ، وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ مِثْلُهُمْ فِيمَا بَلَغَهُمْ مِنْ الْخَوْفِ وَالْوَهَلِ وَضِيقِ الصّدْرِ كَمِثْلِ الْمُنْخَلِعِ قَلْبُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، تَقْدِيرُهُ: بَلَغَ وَجِيفُ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرَ وَأَمّا قَوْلُهُ: إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ غَافِرَ: ١٨ فَلَا مَعْنَى لِحَمْلِهِ عَلَى الْمَجَازِ،