الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٩٧
حَتّى نُبِيلَ الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِكُمْ ... وَنُؤَوّبُ بِالْمَلَكَاتِ وَالْأَوْلَادِ
رَهْوًا بِكُلّ مُقَلّصٍ وَطِمَرّةٍ ... فِي كُلّ معترك عطفن روادى
أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا ... يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمٌ طِرَادُ
فَكَذَاك إنّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ ... وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادٍ
وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي ... جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ
أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ لِحَرَامِهِ ... وَلِعِزّةِ الرّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ
كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدّلُوا ... أَيّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادٍ
[غَضَبُ سعد على حسان ومحاولة حسان استراضاءه]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمّا قَالَهَا حَسّانُ غَضِبَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلّمَهُ أَبَدًا؛ قَالَ: انْطَلَقَ إلَى خَيْلِي وَفَوَارِسِي فَجَعَلَهَا لِلْمِقْدَادِ! فَاعْتَذَرَ إلَيْهِ حَسّانُ وَقَالَ: وَاَللهِ مَا ذَاكَ أَرَدْتُ، وَلَكِنّ الرّوِيّ وَافَقَ اسْمَ الْمِقْدَادِ؛ وَقَالَ أَبْيَاتًا يُرْضِي بِهَا سَعْدًا:
إذَا أَرَدْتُمْ الْأَشَدّ الْجَلْدَا ... أَوْ ذَا غَنَاءٍ فَعَلَيْكُمْ سَعْدًا
سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ لَا يُهَدّ هَدّا
فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ سَعْدٌ وَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا.
[شِعْرٌ آخَرُ لِحَسّانَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ]
وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ ذِي قرد:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .