الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٧٠
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَ تَعَالَى: وَإِذا تَوَلَّى: أَيْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِك سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها، وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسادَ أَيْ لَا يُحِبّ عَمَلَهُ وَلَا يَرْضَاهُ. وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ* وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ: أَيْ قَدْ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ اللهِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، وَالْقِيَامِ بِحَقّهِ، حَتّى هَلَكُوا عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي تِلْكَ السّرِيّةَ.
[تَفْسِيرُ ابْنِ هشام لبعض الغريب]
قال ابن هِشَامٍ: يَشْرِي نَفْسَهُ: يَبِيعُ نَفْسَهُ؛ وَشَرَوْا: بَاعُوا. قال يزيد ابن رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرّغٍ الْحِمْيَرِيّ:
وَشَرَيْت بُرْدًا لَيْتَنِي ... مِنْ بَعْدِ بُرْدٍ كُنْت هَامَهُ
بُرْدٌ: غُلَامٌ لَهُ بَاعَهُ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وشرى أيضا: اشترى.
قال الشاعر:
فَقُلْتُ لَهَا لَا تَجْزَعِي أُمّ مَالِكٍ ... عَلَى ابْنَيْك إنْ عَبْدٌ لَئِيمٌ شَرَاهُمَا
[شِعْرُ خُبَيْبٍ حِينَ أُرِيدَ صَلْبُهُ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمّا قِيلَ فِي ذَلِكَ مِنْ الشّعْرِ، قَوْلُ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيّ، حِينَ بَلَغَهُ أَنّ الْقَوْمَ قَدْ اجْتَمَعُوا لِصَلْبِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .