الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بِفَتْحِ الزّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ جَدّ الزّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُوَطّأِ فِي كِتَابِ النّكَاحِ، وَاخْتُلِفَ فِي الزّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، فَقِيلَ: الزّبِيرُ بِفَتْحِ الزّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ كَاسْمِ جَدّهِ، وَقِيلَ الزّبَيْرُ، وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيّ فِي التّارِيخِ.
وَذَكَرَ فِيهِ قَوْلَ الزّبِيرِ:
فَمَا أَنَا بِصَابِرِ لِلّهِ فَتْلَةَ دَلْوٍ نَاضِحِ
وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: إنّمَا هُوَ قَبَلَةُ دَلْوٍ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ، وَقَابِلُ الدّلْوِ هُوَ الّذِي يَأْخُذُهَا مِنْ الْمُسْتَقَى [١] .
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدِيثَ فِي الْأَقْوَالِ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَاهُ جَمِيعًا، فَقَالَ:
قَالَ الزّبِيرُ: يَا ثَابِتُ أَلْحِقْنِي بِهِمْ، فَلَسْت صَابِرًا عَنْهُمْ إفْرَاغَةُ دَلْوٍ.
الْإِنْبَاتُ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ:
وَذَكَرَ حَدِيثَ عَطِيّةَ الْقُرَظِيّ، وَهُوَ جَدّ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، وَذَكَرَ أَنّهُ لَمْ يَكُنْ أَنْبَتَ فَتُرِكَ، فَفِي هَذَا أَنّ الْإِنْبَاتَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ إذَا جُهِلَ الِاحْتِلَامُ، وَلَمْ تعرف سنوّه.
[١] يقول الخشنى: الناضح: الحبل الذى يستخرج عليه الماء من البئر بالسانية، وأراد بقوله له: فتلة دلو ناضح: مقدار ما يأخذ الرجل الدلو إذا أخرجت فيصبها فى الحوض يفتلها أو يردها إلى موضعها، ومن رواه قبلة بالقاف والباء فهو بمقدار ما يقبل الرجل الدلو ليصبها فى الحوض، ثم يصرفها، وهذا كله لا يكون إلا عن استعجال وسرعة ص ٣٠٧.