الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٥٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَذَكَرَ بُحَيْنَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ. وَبُحَيْنَةُ تَصْغِيرُ: بَحْنَةٍ، وَهِيَ نَخْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَلَفْظُهَا مِنْ الْبَحُونَةِ، وَهِيَ جُلّةُ التّمْرِ، وَهِيَ أُمّ عبد الله بن بُحَيْنَةَ الْفَقِيهِ، وَهُوَ ابْنُ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ الْأَزْدِيّ.
الْقَسْمُ لِلنّسَاءِ مِنْ الْمَغْنَمِ:
وَفِي قَسْمِهِ لِهَؤُلَاءِ النّسَاءِ حُجّةٌ لِلْأَوْزَاعِيّ لِقَوْلِهِ: إنّ النّسَاءَ يُقْسَمُ لَهُنّ مَعَ الرّجَالِ فِي الْمَغَازِي، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَ لِلنّسَاءِ مَعَ الرّجَالِ قَسْمًا، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُنّ مِنْ الْمَغْنَمِ أَخْذًا بِحَدِيثِ أُمّ عَطِيّةَ قَالَتْ: كُنّا نَغْزُو مَعَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنُمَرّضُ الْمَرْضَى وَيُرْضَخُ لَنَا مِنْ الْمَغْنَمِ [١] .
الْمُصَافَحَةُ وَالْمُعَانَقَةُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ قُدُومَ أَصْحَابِ السّفِينَةِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَفِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنّ النبى صلى الله عليه وسلم التزمة وفبّل بين عينيه [٢] ، وقد
[١] الرضخ: العطية القليلة، وفى حديث عن ابن عباس «أن النبى «ص» كان يغزو بالنساء، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة؛ وأما بسهم فلم يضرب لهن» أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وصححه. ويحذين: يعطين ولهذا قال الترمذى: إنه لا يسهم لهن عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثورى والشافعى. وقال الخطابى عن قول الأوزاعى: أحسهه ذهب إلى حديث حشرج ابن زياد، وإسناده ضعيف لا تقوم به حجة.
[٢] روى قصة أصحاب السفينة البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى مع اختلاف يسير وليس فى روايته الالتزام والتقبيل ولكنهما فى رواية البيهقى.