الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَجَزُ عِكْرِمَةَ:
وَقَوْلُ عِكْرِمَةَ: أَرْحِبْ هَلّا، هُوَ مِنْ زَجْرِ الْخَيْلِ، وَكَذَلِكَ هِقِطْ وَهِقِطْ وَهَبْ وَسَقَبْ [١] . وَذَكَرَ قَوْلَ نعيم:
شعر نُعَيْمٍ:
يَا عَيْنُ جُودِيّ بِفَيْضِ غَيْرِ إبْسَاسِ الْإِبْسَاسُ: أَنْ تَسْتَدِرّ لَبَنَ النّاقَةِ بِأَنْ تَمْسَحَ ضَرْعَهَا، وَتَقُولُ لَهَا: بَسْ بَسْ فَاسْتَعَارَتْ هَذَا الْمَعْنَى لِلدّمْعِ الْفَائِضِ بِغَيْرِ تَكَلّفٍ وَلَا اسْتِدْرَارٍ لَهُ.
وَقَوْلُهَا: صَعْبُ الْبَدِيهَةِ، أَيْ: بَدِيهَتُهُ [٢] لَا تُعَارَضُ وَلَا تُطَاقُ، فَكَيْفَ رَوِيّتُهُ وَاحْتِفَالُهُ.
شِعْرُ كَعْبٍ اللّامِيّ:
وَفِي شِعْرِ كَعْبٍ:
بَكَتْ عَيْنِي وَحُقّ لَهَا بُكَاهَا ... وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ
وَضَعَ الْمَقْصُورَ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْمَمْدُودَ فِي مَوْضِعِهِ، لِأَنّ البكا مقصور بمعنى
[١] سبق ذكرها. وهقط عن المبرد وحده. وقد كررها فى الروض مرتين، وأظن أن الأخرى: هقب بكسر ففتح وهى من زجر الخيل أيضا.
[٢] البديهة: سداد الرأى عند المفاجأة، والمعرفة يجدها الإنسان فى نفسه من غير إعمال للفكر، ولا علم بسببها، وأول كل شىء وما يفجأ منه.