الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ: فِي الدّرَكِ الْمُرْتَجِ، أَيْ الْمُغْلَقِ، يُقَالُ: ارْتَجْتُ الْبَابَ إذَا أَغْلَقْته، وَهُوَ مِنْ الرّتَاجِ، قَالَتْ جَارِيَةٌ مِنْ الْعَرَبِ مَاتَتْ أُمّهَا، وَتَزَوّجَ أبوها:
ولكن قد أنى مِنْ دُونِ وُدّي ... وَبَيْنَ فُؤَادِهِ غَلْقُ الرّتَاجِ
وَمَنْ لَمْ يُؤْذِهِ أَلَمٌ بِرَأْسِي ... وَمَا الرّئْمَانُ إلّا بِالنّتَاجِ
وَمِنْهُ قِيلَ: ارْتَجْ عَلَى الْخَطِيبِ، إذَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُ الْقَوْلِ.
وَفِي شِعْرِ ضرار [١] : من جَمْعِنَا السّوْرَجُ، وَهُوَ فَوْعَلٌ مِنْ السّرَاجِ يُرِيدُ الْمُضِيءَ:
مِنْ شِعْرِ حَسّانَ:
وَفِي شِعْرِ حَسّانَ:
وفوا إذ كفرتم ياسخين بِرَبّكُمْ
أَرَادَ سَخِينَةَ، فَرَخّمَ وَعَنَى قُرَيْشًا لِأَنّهَا كانت تلقّب بذلك [لداومتهم على شرب هَذَا الْحِسَاءِ الْمُتّخَذِ مِنْ الدّقِيقِ الّذِي يُسَمّى: سَخِينَةً] [٢] ، وَفِي أَشْعَارِ ضِرَارٍ فِي الْعَيْنِيّةِ [٣] مِنْهَا أَمْرُهَا شَاعٍ، أَرَادَ: شَائِعٌ، فَقُلِبَتْ، كَمَا قَالَ الآخر:
لاث به الأشاء والعبرىّ [٤]
[١] فى السيرة: من.
[٢] ما بين قوسين من شرح السيرة لأبى ذر، وضعته لإتمام المعنى.
[٣] لا توجد «منها» فى السيرة.
[٤] الأشاء: صغار النخل واحدتها أشاءة، والعبرى من السدر ما نبت على عبر النهر، وقيل: العبرى والعمرى منه ما شرب الماء، والذى لا يشرب الماء يكون بريا، وهو الضال. ولاث الشجر فهو لاث- بضم الثاء- ولاث-