الكيس لدى الحق يسير] (١).
يا بني! إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيه عالم كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان، وشراعها التوكل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكانها الصبر " (٢).
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٥١ - الصفحة ٤٢٠
(١) من الكافي.
(٢) " تواضع للحق " التواضع للحق هو أن لا يرى الإنسان لنفسه وجودا إلا بالحق ولا قوة له ولا لغيره إلا بالله، والتواضع من أفضل الأعمال، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من تكبر وضعه الله، ومن تواضع لله رفعه الله. وإن الإنسان كلما تجرد عن الأنانية ومحا عن نفسه التكبر زاده الله شرفا وفضلا.
" أعقل الناس " هم الأنبياء والأولياء، ثم الأمثل فالأمثل.
" وإن الكيس لدى الحق يسير " إن كياسة الإنسان - وهي عقله وفطانته - يسير عند الحق لا قدر له، وإنما الذي له قدر عند الله هو التواضع والمسكنة والخضوع والافتقار إليه، فكل علم وكمال لا يؤدي بصاحبه إلى مزيد فقر وحاجة إليه تعالى يصير وبالا عليه وكان الجهل والنقيصة أولى به، ولذلك قيل: غاية مجهود العابدين تصحيح جهة الإمكان والفقر إليه تعالى.
" إن الدنيا بحر عميق " شبه لقمان الدنيا بالبحر، ووجه الشبه تغير الدنيا وتغير أشكالها وصورها في كل لحظة، فالكائنات التي فيها كالأمواج التي تكون في البحر معرضا للزوال والفناء، ويحتمل أن يكون وجه الشبه أن الدنيا كالبحر الذي يعبر عليه الناس، فكذلك الدنيا يعبر عليها الناس إلى دار الآخرة وتكون النفوس فيها كالمسافرين.
" قد غرق فيه عالم كبير " من الناس في هذه الدنيا، وإنما غرقوا لتهالكهم على الشهوات. وفي رواية الكافي: " فيها " بدل " فيه ".
" فلتكن سفينتك فيها تقوى الله " وإذا كانت الدنيا بحرا توجب الغرق والهلاك، فلا نجاة ولا سلامة إلا بسفينة التقوى والصلاح.
" وحشوها الإيمان " أي ما يخشى فيها وتملأ منها.
" وشراعها التوكل " على الله والاعتماد عليه في جميع الأمور لا على الأسباب.
" وقيمها العقل " قيم السفينة ربانها الذي نسبته إليها نسبة النفس إلى البدن.
" ودليلها العلم " والعقل دليله العلم فإن نسبته إليه كنسبة النور من السراج والرؤية من البصر.
" وسكانها الصبر " ومع هذه الخصال لا بد من الصبر فإن ارتقاء الإنسان وقربه من ربه لا يحصل إلا بمجاهدات قوية للنفس.
(٢) " تواضع للحق " التواضع للحق هو أن لا يرى الإنسان لنفسه وجودا إلا بالحق ولا قوة له ولا لغيره إلا بالله، والتواضع من أفضل الأعمال، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من تكبر وضعه الله، ومن تواضع لله رفعه الله. وإن الإنسان كلما تجرد عن الأنانية ومحا عن نفسه التكبر زاده الله شرفا وفضلا.
" أعقل الناس " هم الأنبياء والأولياء، ثم الأمثل فالأمثل.
" وإن الكيس لدى الحق يسير " إن كياسة الإنسان - وهي عقله وفطانته - يسير عند الحق لا قدر له، وإنما الذي له قدر عند الله هو التواضع والمسكنة والخضوع والافتقار إليه، فكل علم وكمال لا يؤدي بصاحبه إلى مزيد فقر وحاجة إليه تعالى يصير وبالا عليه وكان الجهل والنقيصة أولى به، ولذلك قيل: غاية مجهود العابدين تصحيح جهة الإمكان والفقر إليه تعالى.
" إن الدنيا بحر عميق " شبه لقمان الدنيا بالبحر، ووجه الشبه تغير الدنيا وتغير أشكالها وصورها في كل لحظة، فالكائنات التي فيها كالأمواج التي تكون في البحر معرضا للزوال والفناء، ويحتمل أن يكون وجه الشبه أن الدنيا كالبحر الذي يعبر عليه الناس، فكذلك الدنيا يعبر عليها الناس إلى دار الآخرة وتكون النفوس فيها كالمسافرين.
" قد غرق فيه عالم كبير " من الناس في هذه الدنيا، وإنما غرقوا لتهالكهم على الشهوات. وفي رواية الكافي: " فيها " بدل " فيه ".
" فلتكن سفينتك فيها تقوى الله " وإذا كانت الدنيا بحرا توجب الغرق والهلاك، فلا نجاة ولا سلامة إلا بسفينة التقوى والصلاح.
" وحشوها الإيمان " أي ما يخشى فيها وتملأ منها.
" وشراعها التوكل " على الله والاعتماد عليه في جميع الأمور لا على الأسباب.
" وقيمها العقل " قيم السفينة ربانها الذي نسبته إليها نسبة النفس إلى البدن.
" ودليلها العلم " والعقل دليله العلم فإن نسبته إليه كنسبة النور من السراج والرؤية من البصر.
" وسكانها الصبر " ومع هذه الخصال لا بد من الصبر فإن ارتقاء الإنسان وقربه من ربه لا يحصل إلا بمجاهدات قوية للنفس.
(٤٢٠)