غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٧٥
١٥- {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} أي جوانبها [١] . ومَنْكِبا الرجل: جانباه.
١٦- {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب.
١٧- {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [٢] أي إنذاري.
١٨- وكذلك: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي إنكاري.
١٩- {صَافَّاتٍ} باسطاتٍ أجنحتَهن.
{وَيَقْبِضْنَ} يضربْن بها جنوبَهن.
٢٢- {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} لا يُبصرُ يمينًا ولا شمالا ولا ما بين يديه. يقال: أكبَّ فلان على وجهه (بالألف) ، وكبَّه الله لوجهه [٣] . وأراد: الأعمى [٤] .
٢٧- {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} أي قريبًا منهم. يقول: لما رأوا ما وعدهم الله قريبًا منهم؛ {سِيئَتْ} وجُوهُهم، {وَقِيلَ} لهم: {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} أي تَدْعون. وهو "تفتعلون" من الدعاء [٥] . يقال: دعوت وادَّعيت؛ كما يقال: خبَرت واختبَرت، ودخَرت وادَّخرت.
[١] كما هو قول الكلبي ومقاتل والفراء ومنذر بن سعيد، على ما في الفخر ٨/١٨٨، والبحر ٨/٣٠١، والقرطبي ١٨/٢١٥، واللسان ٢/٢٧٠. وقد ورد نحوه في بعض الروايات عن ابن عباس وغيره. وهو اختيار الطبري ٢٩/٥. وانظر الدر ٦/٢٤٨.
[٢] عبارة الأصل: "فكيف نذير". وهو تحريف قد مر التنبيه على نحوه: ص ٣٥٨. وانظر صفحة ٤٣٢.
[٣] فهذا متعد، والأول لازم. كما في القرطبي ١٨/٢١٩، والطبري ٢٩/٧.
[٤] كما في رواية عن ابن عباس في القرطبي. وانظر الفخر ٨/١٩٠.
[٥] كما قال الفراء وأكثر العلماء على ما في القرطبي ١٨/٢٢٠، والفخر ٨/١٩٢، واللسان ١٨/٢٨٦. وهو اختيار الطبري ٢٩/٨. وانظر البحر ٨/٣٠٣-٣٠٤.