غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٦٤
١١- {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} أي أَنَمْنَاهُم. ومثله قول أبي ذَرّ: قد ضرب الله على أصْمِخَتِهِمْ [١] .
(وَالأَمَدُ) الغاية.
١٤- {رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} أي ألهمناهم الصبرَ وثَبَّتْنَا قلوبَهم.
{شَطَطًا} أي غُلُوا. يقال: قد أشَطَّ عليَّ: إذا غلا في القول.
١٦- {مِرْفَقًا} ما يُرْتَفَقُ به.
١٧- {تَزَاوَرُ} تَمِيل.
{تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} تعدل عنهم وتُجَاوِزُهُم. قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالا وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ (٢)
{وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ} أي متسع وجمعها فَجَوَات وفِجَاءٌ. ويقال: في مَقْنَأَةٍ [٣] والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.
و (الْوَصِيدُ) الفِناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إليَّ؛ لأنهم يقولون: أَوْصِد بابَك. أي أغلقه. ومنه {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} [٤] أي مُطْبَقَة مُغْلَقَة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلتَ الكلبَ بالفِناءِ كان خارجًا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن
[١] في اللسان ٢/٣٨.
(٢) له في تفسير الطبري ١٥/١٤٠ وتفسير القرطبي ١٠/٣٥٠ والبحر المحيط ٦/٩٣. وفي ديوانه ٣١٣ "إلى ظعن: أي نظرت إلى ظعن. يقرضن: أي يملن عنها. والفوارس: رمال بالدهناء " وقال الطبري: "يعني بقوله: يقرضن: يقطعن" وفي اللسان ٩/٨٥ "قرض المكان يقرضه قرضا: عدل عنه وتنكبه ... ومشرف والفوارس: موضعان. يقول: نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين ".
[٣] المقنأة: الموضع الذي لا تصيبه الشمس، كما في اللسان ١/١٣٠.
[٤] سورة الهمزة ٨.