غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٢٩
٢٣- {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} أي حجة.
٣٢- {اللَّمَمَ} صغار الذنوب. وهو من "أَلَمَّ بالشيء": إذا لم يتعَمَّق فيه ولم يلزمه. ويقال ([١]) "اللَّمَم: أن يُلِمَّ [الرجلُ] بالذنب ولا يعود".
٣٤- {وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى} أي قطع. وهو من "كُدْية الرَّكِيَّة". [٢] وهي: الصلابة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخرَه أو أعطَى ولم يتمِّمْ -: أكْدَى [٣] .
٣٥- {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} أي يعرفُ ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟!
٣٧- {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} أي بلَّغ.
٣٩- {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى} أي ما عمِل لآخرته.
٤٠- {وَأَنَّ سَعْيَهُ} عمله.
{سَوْفَ يُرَى} أي يعلم.
٤١- {ثُمَّ يُجْزَاهُ} يُجْزَى به.
٤٦- {مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} أي تقدَّرُ وتُخلَق [٤] . يقال: ما تدري ما يَمْنِي لك الماني؛ أي ما يقدِّر لك الله.
٤٧- {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى} أي الخلْق الثانيَ للبعث يوم القيامة.
[١] الطبري ٢٧/٣٨-٤٠ والقرطبي ١٧/١٠٦-١٠٧، والبحر ٨/١٥٤ و ١٦٤، واللسان ١٦/٢٣.
[٢] كما حكاه الطبري ٢٧/٤٢ عن بعض أهل العلم بالعربية، وصاحب اللسان ٢٠/٨٠ عن الزجاج. وذكره القرطبي ١٧/١١٢، وصاحب البحر ٨/١٥٥ و"الركية": البئر تحفر؛ كما في اللسان ١٩/٥٠.
[٣] ذكر نحوه القرطبي وأبو حيان، ثم استشهدا ببيت للحطيئة ورد بهامش الأصل، وفي الدر المنثور ٦/١٢٩ باختلاف؛ وهو:
فأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه ... ومن يبذل المعروف في الناس يحمد
[٤] كما قال أبو عبيدة، على ما في القرطبي ١٧/١١٨. وقال عطاء والضحاك والكلبي: تصب في الرحم وتراق؛ كما حكاه القرطبي، وقال به الطبري ٢٧/٤٤.