غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٩٩
٤٥- {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} أي سَلْ من أرسلنا إليه رسولا - من رسلنا - قبلك؛ يعني: أهل الكتاب [١] .
٥٢- {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} قال أبو عبيدةَ ([٢]) "أراد بل أنا خير".
وقال الفراء: "أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أمَا أنَا خَيْرٌ) وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت [٣] الأثر لقرأت به؛ وهو جيد في المعنى".
٥٥- {فَلَمَّا آسَفُونَا} أي أغضَبونا [٤] . و"الأسف": الغضب. يقال: أسِفتُ آسَفُ أسفًا؛ أي غضبتُ.
٥٦- {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} قومًا تقدَّموا.
{وَمَثَلا} عبرةً.
وقرأها الأعرج: [٥] (سُلَفًا) كأن واحدته: "سُلْفةٌ" [أي عُصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القِطعة. تقول: تقدمتْ سُلفةٌ من الناس.
وقرئت: (سُلُفًا) [٦] ؛ كما قيل: خَشَب وخُشُب وثَمَر وثُمُر. ويقال [٧] : هو جمع "سَلِيفٍ". وكله من التقدُّم.
[١] كما في تأويل المشكل ٢٠٩-٢١٠. وانظر القرطبي ١٦/٩٥-٩٦.
[٢] والسدي. على ما في الطبري ٢٥/٤٩، والقرطبي ١٦/٩٩، والبحر ٨/٢٢.
[٣] كذا بالأصل. ولعل المراد: لو تأكدت من ثبوته واستفاضته. كما يدل عليه لفظ الطبري في روايته له: "ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار، لكانت صحيحة، وكان معناها حسنا ... " وهو: ألست خيرا؛ كما قال القرطبي ١٦/١٠٠. وانظر البحر ٨/٢٣.
[٤] كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد. على ما في تفسير الطبري ٢٥/٥٠، والقرطبي ١٦/١٠١، والدر المنثور ٦/١٩.
[٥] في إحدى قراءتيه. وكذلك علي وابن مسعود ومجاهد والنخعي وغيرهم.
[٦] وقد قرأ بها حمزة والكسائي ويحيى بن وثاب والأعرج أيضا وآخرون.
[٧] كما قال الزجاج والفراء. على ما في اللسان ١١/٥٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٠٢. وراجع أيضا في ذلك كله: الطبري ٢٥/٥١، والبحر ٦/٢٣-٢٤.