غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧٩
{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} أي: أحْرَمَ [١] .
{فَلا رَفَثَ} أي: لا جماع.
{وَلا فُسُوقَ} أي: لا سباب.
{وَلا جِدَالَ} أي لا مِرَاء.
١٩٨- {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} [٢] أي: نفعا بالتجارة في حجّكم.
{فَإِذَا أَفَضْتُمْ} أي دَفَعْتُم [٣] {مِنْ عَرَفَاتٍ}
١٩٩- {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} كانت قريش لا تخرج من الحرم، وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقُطَّانُ حَرَمِه: فلا نخرج منه. وكان الناس يقفون خارج الحرم ويُفِيضون منه. فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس: ويفيضوا من حيث أفاض الناس.
٢٠٠- {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا آباءهم بأحسن أفعالهم. فيقول أحدهم: كان أبي يَقْرِي الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا. قال الله عز وجل: فاذْكُرُونِي كذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ؛ فأنا فعلتُ ذلك بكم وبهم.
٢٠١- {آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} أي نعمة. وقال في موضع آخر: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} [٤] أي نعمة.
[١] وهذا تفسير ابن عباس كما في تفسير الطبري ٤/١٢٣.
[٢] فسرها ابن عباس بقوله: "لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده" كما في تفسير الطبري ٤/١٦٣ وانظر أسباب النزول ٤٢.
[٣] في مجاز القرآن ٧١ وتفسير الطبري ٤/١٧٠ "أي رجعتم من حيث جئتم" وفي اللسان ٩/٤٤٣ "وفي الحديث: أنه دفع من عرفات، أي ابتدأ السير".
[٤] سورة التوبة ٥٠.