غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦
اشْتِقَاقُ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِه، وَإِظْهَار مَعَانِيهَا
١- "الْرَّحْمنُ الرَّحِيمُ": صفتان مبنِيَّتان من "الرحمة". قال أبو عبيدةَ: وتقديرهما: نَدْمانُ، ونَدِيمٌ [١] .
* * *
٢- ومن صفاته: "السَّلامُ". قال: {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [٢] ومنه سُميَ الرجلُ: عبدَ السلام؛ كما يقال: عبدُ الله.
ويرى أهل النظر - من أصحاب اللغة -: أن "السلام" بمعنى السلامة؛ كما يقال: الرَّضاعُ والرَّضاعة، واللَّذَاذُ واللَّذَاذة [٣] . قال الشاعر:
تُحَيِّى بِالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... فَهَلْ لَكِ - بَعْدَ قَومِكِ - مِنْ سَلامِ?
فسَمى نفسه - جل ثناؤه - "سلامًا": لسلامته ممَّا يَلحق الخلقَ: من العيب والنقص، والفناء والموت.
قال الله جل وعز: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} [٤] ؛ فالسلام: الله؛ ودارُه: الجنة. يجوز أن يكون سماها "سلاما": لأن الصائر إليها يَسلَمُ فيها من
[١] مجاز القرآن ٢١.
[٢] سورة الحشر ٢٣.
[٣] في اللسان ١٥/١٨١ "قال ابن قتيبة: يجوز أن يكون السلام والسلامة: لغتين كاللذاذ واللذاذة، وأنشد - البيت - قال: ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة".
[٤] سورة يونس ٢٥.