غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥١٢
سورة النازعات (١)
١- {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} يقال: هي الملائكة تَنزعُ النفوس إغراقًا؛ كما يُغرِق النازعُ في القوس.
٢- {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} [هي] : الملائكة تَقبِض نفسَ المؤمن [وَتَنْشِطُها] كما يُنشَطُ العِقالُ، أي يُربطُ.
{وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسِّباحة.
و"السَّبْحُ" أيضًا: التصرُّف. كقوله: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا} [٢] .
٤- {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا} تسبق الشياطينَ بالوحي.
٥- {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} تنزلُ بالحلال والحرام.
وقال الحسن: "هذه كلها: النجومُ؛ خلا (الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) فإنها الملائكة [٣] . وإلى هذا ذهب أبو عبيدةَ [٤] .
٦- {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} الأرض.
ويقال: "الرَّجْفَة" و "الرَّاجفة" ها هنا سواءٌ.
٧- {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} أي تَرْدَفُها أخرى. يقال رَدِفتُه وأرْدَفْتُه؛ إذا جئت بعده.
(١) مكية بالإجماع على ما في القرطبي ١٩/١٨٨، والشوكاني ٥/٣٦٠.
[٢] سورة المزمل ٧، وانظر ما تقدم ص ٤٩٤.
[٣] انظر ما روي عنه وعن قتادة: في الدر ٦/٣١١، والقرطبي ١٩/ ١٩١، والبحر ٨/٤١٩، والطبري ٣٠/٢٠. وراجع الفخر ٨/٣٣٨-٣٤٢.
[٤] وابن كيسان والأخفش على ما في البحر. وانظر الشوكاني ٥/ ٣٦١-٣٦٢، والفخر.