غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٠٣
١٤- {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} أي أُدْنِيَتْ منهم. من قولك: حَائطٌ ذليلٌ؛ إذا كان قصير السَّمْكِ [١] .
ونحوه قوله: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} [٢] . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قِطْفٌ".
و (التَّذْلِيلُ) أيضًا: تسويةُ العُذوقِ [٣] . يقول أهل المدينة: ذُلِّلَ النخلُ؛ أي سُويَ عُذُوقُه.
١٥- و (الأكْوَابُ) كيزان لا عُرًى لها. واحدها: كُوب [٤] .
١٦- {قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" [٥] .
{قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} على قَدْر الرِّيّ.
١٧-١٨- {كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا} يقال: هو اسم العين. وكذلك (السَّلْسَبِيلُ) اسم العين [٦] .
قال مجاهد ([٧]) "السلسبيل: الشديد [ة] الجَرْيَة".
وقال غيره: "السلسبيل: السَّلِسَةُ اللَّيِّنَة" [٨] .
وأمَّا "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزِجَيْن. قال المُسيَّب بن عَلَس يصف فم المرأة:
وَكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ به ... - إذْ ذُقْتُه - وَسُلافَةَ الخَمْرِ (٩)
[١] نقله في الفخر ٨/ ٢٩٩ عن ابن قتيبة. وهو رأي مجاهد على ما في القرطبي ١٩/ ١٣٧.
[٢] سورة الحاقة ٢٣، وقد تقدم ٤٨٤. وانظر الطبري ٢٩/١٣٣، واللسان ١٣/٢٧٤.
[٣] كما قال أبو حنيفة الدينوري على ما في اللسان. وانظر أيضا ١٢/١٠٩ منه.
[٤] انظر ما تقدم ٤٠٠ و ٤٤٧ وهامشه، والقرطبي ١٩/ ١٢٨.
[٥] ص ٢٣ و٥٧. وانظر القرطبي والفخر، والبحر ٨/ ٣٩٧، والطبري ٢٩/ ١٣٣-١٣٤.
[٦] كما قال الزجاج على ما في القرطبي ١٩/ ١٤٠ والفخر ٨/ ٣٠٠ واللسان ١٣/٣٦٦، أو بعض نحويي البصرة كما في الطبري ٢٩/ ١٣٥. وتفسير الزنجبيل روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما. وانظر البحر ٨/ ٣٩٨.
[٧] كما في الطبري والقرطبي بلفظ "حديدة". وروي نحوه عن ابن عباس.
[٨] ذكر في اللسان بمعناه. ورواه الطبري عن مجاهد أيضا.
(٩) البيت له: في الكشاف ٢/٥١٢ (أو شواهده ٦٩) ، والقرطبي ١٩/ ١٤٠، والبحر ٨/ ٣٩٢، وديوانه الملحق بديوان الأعشى ٣٥٢. وانظر اللسان ١٣/٣٣٢.