غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٢
{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ؟ [١] يقال: رجل عَمِهٌ وعَامِهٌ؛ أي: جائِرٌ [عن الطريق] . وأنشد أبو عُبَيْدَةَ:
وَمَهْمَهٍ أطْرَافُهُ في مَهْمِهِ ... أعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ (٢)
١٦- {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى} أي: استبدلوا. وأصل هذا: أن من اشترى شيئا بشيء، فقد استبدل منه.
{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} والتجارةُ لا تَربح، وإنما يُربح فيها. وهذا على المجاز.
ومثله: {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ} [٣] ؛ وإنما يُعزم عليه. وقد ذكرت هذا وأشباهه في كتاب "المشكل" [٤] .
١٧- و {الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} أي: أوْقَدَها.
١٩- و (الصَّيِّبُ) المطر؛ "فَيْعِل" من "صَابَ يَصُوبُ": إذا نزل من السماء.
٢٠- {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} يَذْهَب بها. وأصل الاختطاف: [الاستلاب] ؛ يقال: اختطف الذئب الشاة من الغنم. ومنه يقال لما يخرج به الدَّلْوُ: خُطَّافٌ؛ لأنه يَخْتَطِفُ ما عَلِقَ به. قال النَّابِغَةُ:
خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبَالٍ مَتِينَةٍ ... تَمُدُّ بها أيْدٍ إلَيْكَ نَوَازِعُ (٥)
[١] سورة الملك ٢٢.
(٢) أنشده في مجاز القرآن ٣٢ لرؤبة بن العجاج وهو في ديوانه ١٦٦، واللسان ١٣/٧٤، ١٧/٤١٥ وتفسير الطبري ١/٢١٠.
[٣] سورة محمد ٢١.
[٤] راجع تأويل مشكل القرآن ٩٩.
(٥) ديوانه ٧١ والكامل ٢/٧٤١ وتفسير الطبري ١/٣٥٧ واللسان ١٠/٤٢٤ وفي الشعر والشعراء ١/١٣ "قال أبو محمد: رأيت علماءنا يستجيدون معناه، ولست أرى ألفاظه جيادا ولا مبينة لمعناه، لأنه أراد: أنت في قدرتك علي كخطاطيف عقف يمد بها، وأنا كدلو تمد بتلك الخطاطيف. وعلى أني لست أرى المعنى جيدا".