غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤١٨
١٠- {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} أي طوالا. يقال: بَسَقَ الشيء يَبْسُق بُسوقًا؛ إذا طال.
{لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} أي منضودٌ: بعضُه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتَّح. فإذا انشقَّ جُفُّ الطَّلْعة [١] وتفرَّق: فليس بنضيدٍ.
ونحوه قوله: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} [٢] . وقد قرأ بعضُ السَّلف: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ) كأنه اعتبره بقوله في ق: {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}
١٥- {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ} !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعْيَا بالبعث، وهو: الخَلق الثاني؟!.
{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ} أي في شكٍّ.
{مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي من البعث.
١٦- {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} و "الوريدان": عِرْقَانِ بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْنِ. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظَي اسمَيْه [٣] .
١٧- {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: المَلَكين.
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} أراد: قعيدًا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر [٤] .
و"قَعِيدٌ" بمعنى قاعدٍ؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.
ويكون بمنزلة "أكِيل وشَرِيب [ونديم] " أي مؤاكلٍ ومُشارب
[١] أي وعاؤها الذي تكون فيه كما قال أبو عبيد. على ما في اللسان ١٠/٣٧٢. وانظر تفسير القرطبي ١٧/٧، والطبري ٢٦/٩٦، والبحر ٨/١٢٢، واللسان ٤/٤٣٤ و ١٠/١٠٨.
[٢] سورة الواقعة ٢٩، وسيأتي الكلام فيها عن معناه وعما بعده.
[٣] تفسير الطبري ٢٦/٩٩، والبحر ٨/١١٩ و ١٢٣. و "العلباء": عصب العنق؛ كما في اللسان ٢/١١٨. وانظر القرطبي ١٧/٩، واللسان ٤/٤٧٣.
[٤] تأويل المشكل ١٦٩، والقرطبي ١٧/١٠، والطبري، والبحر، واللسان ٤/٣٦١.