غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٩١
سورة الشورى (١)
مكية كلها (٢)
٥- {يَتَفَطَّرْنَ} يَتَشَقَّقن من جلال الله تعالى وعظمته.
٧- {وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجلّ: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} [٣] ؛ أي ببأس شديد.
١١- {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} يريد: الإناث.
{وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا} يريد: جعَلَ للأنعام منها [٤] أزواجًا أي إناثًا.
{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج [٥] .
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} أي ليس كَهُو شيء [٦] . والعرب تُقيم المِثل مُقام النفْس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.
١٢- {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي مفاتيحُها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جُمع على غير واحد [٧] كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكَر. وقالوا: "محاسن" جمع حُسْنٍ.
(١) في المخطوطة: (حم عسق) .
(٢) في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. كما في تفسير القرطبي ١٦/١، والبحر ٧/٥٠٧.
[٣] سورة الكهف ٢. وانظر: تفسير القرطبي ١٦/٦، والطبري ٢٥/٧.
[٤] كذا بالأصل؛ يعني من مطلق الأنفس. والذي في تفسير الطبري ٨: "وجعل لكم من الأنعام أزواجا: من الضأن اثنين.. " وذكر سائر الأصناف الثمانية المذكورة في سورة الأنعام: ١٤٣-١٤٤. وهو الظاهر الذي اقتصر عليه القرطبي ١٦/٨.
[٥] أي في بطون الإناث، كما نقله القرطبي عن ابن قتيبة، أو فسر به كلامه. وراجع فيه استبعاده للرأي الأول.
[٦] كما قال ثعلب. على ما في القرطبي. وهو أحد رأيين ذكرهما الطبري ٢٥/٩، ثانيهما: أن الكاف زائدة. وهو الذي اقتصر عليه في تأويل المشكل ١٩٥. وانظر: البحر ٧/٥١٠.
[٧] من لفظه، أي على غير قياس. كما قال القرطبي ١٦/٩. قال الأصمعي - كما في اللسان ٤/٣٦٨-: المقاليد لا واحد لها. وانظر: ما تقدم ص ٣٨٤ وهامشه.