غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٧
وقال: {كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ} [١] والكتاب فِعْلُ الكاتب. تقول: كتب كتابًا، كما تقول: حَجَبَ حِجابا وقام قياما وصام صياما. وقد يُسمَّى الشيء بفعل الفاعل، يقال: هذا درهم ضَرْبُ الأمير، وإنما هو مضروب الأمير، وتقول: هؤلاء خلق الله. لجماعة الناس، وإنما هم مخلوقو الله.
* * *
٣٩- و (الزَّبُور) هو بمعنى مكتوب من زَبَرَ الكتاب يَزْبُرُه إذا كتَبَه وهو فَعُولٌ بمعنى مَفْعُول، كما يقال: جلُوب وركُوب في معنى مَجْلُوب ومركُوب. ومعنى: "كتَبَ الكِتَاب" أي جمع حروفَه. ومنه كَتبَ الخَرَزَ، ومنه يقال: كتبتُ البَغْلةَ: إذا جمعت بين شُفْرَيْها بحلْقة.
* * *
٤٠- و {أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ} أخبارهم. وما سطِّر منها أي كتب. ومنه قوله: {وَمَا يَسْطُرُونَ} [٢] أي يكتبون. واحدها سطر ثم أسطار، ثم أسَاطِير [جمع الجمع، مثل: قول وأقوال وأقاويل] .
وأبو عبيدة [٣] يجعل واحدها أُسْطورة وإسطارة [معناها التُّرَّهات البَسابِس] [٤] وهو الذي لا نِظَامَ له. وليس بشيء صحيح.
[١] سورة إبراهيم ١.
[٢] سورة ن ١.
[٣] راجع اللسان ٦/ ٢٨.
[٤] في اللسان ٧/ ٣٢٧ "والبسبس: الكذب. والترهات البسابس: هي الباطل، وربما قالوا: ترهات البسابس بالإضافة".