غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٥٧
عنهم: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [١] وقول فرعون: {إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} [٢] لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانًا ذا رِئَةٍ؛ وإنما أراد: إني لأَظنك مَخْدُوعًا.
(والرُّفَاتُ) : مَا رُفِتَ [٣] . وهو مثل الفُتَات.
٥١- {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي يحركونها كما يحرك اليائسُ من الشيء المستبعدُ له رأسَه. يقال: نَغَضَتْ سِنُّهُ؛ إذا تحركت. ويقال للظليم: نَغْضٌ؛ لأنه يحرِّك رأسَه إذا عدا.
٥٧- {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} يعني الذين يعبدون من دونه ويَدْعُونَهم آلهة، يعني الملائكة، وكانوا يعبدونها.
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} أي القُرْبة.
٥٨- {مَسْطُورًا} أي مكتوبا. يقال: سَطَرَ؛ أي كتب.
٥٩- {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} أي آتينا ثمود آية – وهي الناقة – مبصرة، أي بيِّنة، يريد مُبْصَرًا بها. كما قال: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [٤] .
{فَظَلَمُوا بِهَا} أي كذبوا بها. وقد بينت الظلم ووجوهه في كتاب "المشكل" [٥] .
{وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ} أي وما نرسل الرسلَ بالآيات.
[١] سورة النحل ١٠٣.
[٢] سورة الإسراء ١٠١.
[٣] في اللسان ٢/٣٣٨ "الرفات: الحطام من كل شيء تكسر".
[٤] سورة الإسراء ١٢.
[٥] راجع ص: ٣٥٩.