غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٣
قالوا: حلَّت من التَّحْلِيَة، لا مِنَ الحَلِّ الذي هو ضد العقد. أي: حلَّتْ به موتاها كأنها زيّنتهم به.
* * *
٤- و {الملائكة} من الألُوك. وهي الرسالة. وهي المأْلُكَة والمأْلَكَة، ومنه قالت الشعراء: أَلِكْنِي. أي أرسلني. وبمعنى كن رسولي، واحدهم ملك -بترك الهمزة- لكثرة ما يجرى في الكلام، والهمزة في الجمع مؤخرة لأنهم رسل الله.
* * *
٥- و (إبليس) فيه قولان: قال أبو عبيدة: هو اسم أعجمي ولذلك لا يصرف. [١] وقال غيره: هو "إفْعِيل" من أبْلَسَ الرجل إذا يَئِسَ. قال الله جل ثناؤه: {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [٢] أي: يائسون. [كذلك قال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه] ؛ قال: ولما لعنه الله وغضب عليه أبْلَس من رحمته أي: يئس [منها] فسماه [الله عز وجل] إبليس. وكان اسمه عَزَازِيل.
قال: ولم يصرف لأنه لا سَمِيَّ له فاستثقل.
* * *
٦- و {الشيطان} تقديره فَيْعَال. والنون من نفس الحرف. كأنه من شَطَنَ أي: بَعُدَ. ومنه يقال شَطَنَتْ دارُه [أي: بعدت] وقَذفَتْه نَوًى [شَطُون] أي: بعيدة. وشياطين الجن: مَرَدَتُهم. وكذلك شياطين الإنس: مَرَدتهم [أيضًا] .
[١] مجاز القرآن ٣٨.
[٢] سورة الأنعام ٤٤.