غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٠
الثناء عليه بنعمه وإحسانِه. تقول: "حمِدتُ الرجل": إذا أثنيتَ عليه بكرم وحسب وشجاعة: وأشباهِ ذلك؛ و "شكرتُ له": إذا أثنيتَ عليه بمعروفٍ أَوْلاكَهُ.
وقد يوضعُ الحمدُ موضع الشكر. ولا يوضع الشكرُ موضع الحمد.
* * *
٢٤- و "أسماءُ اللهِ الحُسنى": [١] الرحمنُ، والرحيم، والغفورُ، والشكُورُ؛ وأشباهُ ذلك.
* * *
٢٥- والإلحادُ [٢] في أسمائه: [الجورُ عن الحق والعدولُ عنه، وذكرُ] اللاتِ والعُزَّى، وأشباهِ ذلك.
* * *
٢٦- و "مَثَلُه الأعلى" [٣] لا إله إلا اللهُ. ومعنى المَثَل -ها هنا- معنى الصفة؛ أي: هذه صفته. وهي أعلى من كل صفة: إذ كانت لا تكون إلا له.
ومِثْل هذا -مما المَثَلُ فيه بمعنى الصفة- قوله في صفة أصحاب رسوله: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} [٤] ؛ أي: صِفَتهم. وقوله: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [٥] ؛ أي: صفتُها. وقد بينت هذا في كتاب "الْمُشْكل" [٦] .
[١] التي وردت في سورة الأعراف ١٨٠ والإسراء ١١٠ وطه ٨.
[٢] يشير إلى قوله تعالى في سورة الأعراف ١٨٠ (وذر الذين يلحدون في أسمائه) .
[٣] في سورة النحل ٦٠ (ولله المثل الأعلى) وسورة الروم ٢٧ (وله المثل الأعلى) .
[٤] سورة الفتح ٢٩.
[٥] سورة الرعد ٣٥.
[٦] راجع تأويل مشكل القرآن ٣٧٨.