غريب القران لابن قتيبه - ت احمد صقر - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٤١
عنده [١] يقال له: النُّصُب والنُّصْب والنَّصْب. وجمعه أنْصاب.
{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ} وهي القِدَاح. واحدها: زَلَم وزُلَم. والاستقسام بها: أن يضرَب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهى [٢] . وكانوا إذا أرادوا أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كلِّ امرئ تَعَرَّفُوا ذلك منها. فأخذ الاستقسام من القسم وهو النَّصيب. كأنه طلب النصيب.
و (المَخْمَصَةُ) : المجاعة. والخَمْصُ الجوع. قال الشاعر يذم رجلا:
يَرَى الخَمْصَ تَعْذِيبًا وَإِنْ يَلْقَ شَبْعَةً ... يَبِتْ قَلْبُهُ من قِلَّة الهَمِّ مُبْهَمَا (٣)
{غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} أي منحرف مائل إلى ذلك. والجَنَفُ: الميل. والإثم: أن يتعَدى عند الاضطرار فيأكل فوق الشّبع.
٤- {الْجَوَارِحِ} كلاب الصيد. وأصل الاجتراح: الاكتساب. يُقال: امرأة لا جارح لها، أي: لا كاسب. ويقال ما اجترحتم: أي ما اكتسبتم.
{مُكَلِّبِينَ} أصحاب كلاب.
١٢- (النَّقِيبُ) : الكَفِيل على القوم والنِّقَابة والنِّكَابة شبيهٌ بالعِرافة.
{وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} أي: عظّمتموهم. والتعزير: التعظيم. ويقال: نَصَرْتُمُوهُمْ [٤] .
{سَوَاءَ السَّبِيلِ} أي قصد الطريق ووسطه.
[١] في اللسان ٢/٢٥٧ "القتيبي: النصب: صنم أو حجر، وكانت الجاهلية تنصبه تذبح عنده فيحمر للدم ... ".
[٢] راجع باب الاستقسام بالأزلام في كتاب الميسر والقداح للمؤلف ٣٨.
(٣) البيت لحاتم الطائي، كما في الأغاني ١٦/١٢٢ ونوادر أبي زيد ١١١ وطبقات الشعراء ٤٨٣.
[٤] وهو قول مجاهد والسدي، وهو أولى الأقوال عند الطبري ١٠/١٢١.