تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٠٦
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً
يعنى إثما أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
يعني قذف البريء أبا مليك ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
- ١١٠- وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً
يعني طعمة فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
- ١١١- فِي أمره وَمَنْ يَكْسِبْ
لنفسه خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
يعني قذف البريء ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
يعني أَنَّهُ رمى به فِي دار أَبِي مليك الأنصارى [١] فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً
يعني قذفه البريء بما لَمْ يَكُنْ وَإِثْماً مُبِيناً
- ١١٢- يعني بينا، ثُمّ قَالَ لنبيه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
يعني ونعمته بالقرآن حين بين لك أمر طعمة فحولك عن تصديق الخائنين بالقرآن لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
يقول لكادت طائفة من قوم الخائنين [٨٥ أ] أن يستنزلوك عن الحق وَما يُضِلُّونَ
يعني وما يستنزلون إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
يعنى وما ينقصونك من شيء لَيْسَ ذَلِكَ بأيديهم، إِنَّمَا ينقصون [٢] أنفسهم، ثُمّ قَالَ:
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
يعني الحلال والحرام وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
من أمر الكتاب وأمر الدّين وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
- ١١٣- يعنى النبوة والكتاب ثُمّ قَالَ- سُبْحَانَهُ-: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ يعني قوم طعمة قَيْس بن زَيْد، وكنانة بن أبي الحقيق، وأبو رافع، وكُلُّهُمْ يهود حين تناجوا فِي أمر طعمة. ثُمّ استثنى فَقَالَ: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ يعني القرض أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً- ١١٤- يعني جزاء عظيما فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- فى قولهم:
[١] وردت قصة نزول هذه الآيات بطولها فى أسباب النزول للسيوطي: ٧٨- ٧٩. كما وردت فى أسباب النزول للواحدي: ١٠٣. وكلاهما يوافق ما ذكره مقاتل فى تفسير هذه الآيات.
[٢] فى أ: ثم ينقضون.