تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٤٦
إليه بها، وإن من مات منكم عَلَيْهَا مات على الضلالة. فَقَالَ المسلمون: إِنَّمَا الهدى ما أمر اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- به، والضلالة ما نهى اللَّه عَنْهُ. قَالُوا: فَمَا شهادتكم عَلَى من مات منكم عَلَى قبلتنا، وكان قَدْ مات [١] قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة أسعد بن زُرَارَة بن عدس بن عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن غنم بن مالك بن النجار ابن مالك بن الخزرج من بني النَّجّار [٢] ، ومات الْبَرَاء بن معرور بن صخر بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدى بن سلمة بن سعد [٣] [٢٤ ب] بْن علِي بن شاردة بن زَيْد بن جشم ابن الخزرج من بني [٤] سَلَمَة، وكانا من النقباء. ومات رجال فانطلقت عشائرهم فقالوا للنبي- صلى اللَّه عَلَيْه وسلم-: توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وَقَدْ صرفك [٥] اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- إلى قبلة إِبْرَاهِيم عَلَيْه السَّلام- فكيف بإخواننا فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ. يعني إيمان صلاتكم نحو بيت المَقْدِس يَقُولُ لقد تقبّلت منهم إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ يعني يرق لهم رَحِيمٌ- ١٤٣- حين قبلها منهم قبل تحويل القبلة. قَدْ نَرى تَقَلُّبَ [٦] وَجْهِكَ فِي السَّماءِ يعنى نرى أنك تديم نظرك إلى [٢٤ أ] السماء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ يعني لنحولنك إلى قِبْلَةً تَرْضاها لأن الكعبة كَانَتْ أحبّ إلى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من بيت المَقْدِس فَوَلِّ يعني فحول وَجْهَكَ شَطْرَ يعني تلقاء الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ من الأرض فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يعني فحولوا وجوهكم فِي الصَّلاة تلقاءه، وقد كان النبي- صلى الله عليه
[١] فى أ: وقد كان قبل.
[٢] فى: ابن عدس ابن عبيد، كل ابن بألف رغم وقوعها بين علمين ثانيهما أب للأول.
[٣] ابن سعد ساقط من ل.
[٤] كل ابن له ألف فى أ: والألف ساقطة من ل.
[٥] فى أ: صرفكم.
[٦] نقل تفسير جزء آية ١٤٣ الأول بعد الأخير فى الأصل. وقد أصلحته.