تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٩٣
من الحرث والأنعام افْتِراءً عَلَى اللَّهِ الكذب حين زعموا أن اللَّه أمرهم بِهَذَا يعني بتحريمه، يَقُولُ اللَّه: قَدْ ضَلُّوا عن الهدى وَما كانُوا مُهْتَدِينَ- ١٤٠- وكانت رَبِيعَة ومضر يدفنون البنات وهن أحياء غَيْر بني كنانة كانوا لا يفعلون ذَلِكَ، قوله [١٢٥ ب] : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ يعني الكروم وما يعرش وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ يعني قائمة عَلَى أصولها وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ يعني طعمه منه الجيد ومنه الدون، ثُمّ قال: وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً ورقها فِي النظير يشبه ورق الزيتون ورق الرمان وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ ثمرها وطعمها وهما متشابهان فِي اللون مختلفان فِي الطعم، يَقُولُ اللَّه: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ حين يَكُون غضا، ثُمّ قَالَ:
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ- ١٤١- يَقُولُ وَلا تشركوا الآلهة فِي تحريم الحرث والأنعام وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً يعني الإبل والبقر وَفَرْشاً والفرش الغنم الصغار مما لا يحمل عَلَيْهَا [١] كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ من الأنعام والحرث حلالا طيبا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ يعني تزيين الشَّيْطَان فتحرمونه إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- ١٤٢- كلم النبي- صلى الله عليه وسلم- في ذلك عوف بن مالك الجشمي يكن أبا الأحْوَص [٢] . ثُمّ قَالَ أنزل ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ قبل خلق آدم- عَلَيْه السَّلام- مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ يعنى ذكرا وأنثى وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ذكرا وأنثى.
[١] سميت فرشا لأنها كالفرش للأرض لدنوها منها- الجلالين. وفى حاشية أ: أظنه النعم الصغار، وليس ظنه صوابا.
[٢] فى أ: بالأحوص، ل: أبا الأحوص.
والكنية ما صدرت بأب أو بأم. فلا بد أن الأصل الذي نقلت عنه نسخة أ: أبا الأحوص وجاء التحريف من الناسخ.