تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٧٣
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً يعني صاحبا فَساءَ قَرِيناً- ٣٨- يعني فبئس الصاحب. ثُمّ قَالَ- عَزَّ وَجَلّ-: وَماذا عَلَيْهِمْ يعني وما كان عليهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعنى بالبعث وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ من الأموال فِي الْإِيمَان ومعرفته وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً- ٣٩- أنهم لن يؤمنوا إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ يعني لا ينقص وزن أصغر من الذرة [١] من أموالهم وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً واحدة يُضاعِفْها حسنات كثيرة فلا أحد أشكر من اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً- ٤٠- يَقُولُ ويعطي من عنده فِي الآخرة جزاء كثيرًا وهي الجنة ثُمّ خوفهم، فَقَالَ- تَعَالَى-: فَكَيْفَ بهم إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ يعني نبيهم وَهُوَ شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم وَجِئْنا بِكَ يا محمد عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً- ٤١- يعني كفار أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- بتبليغ الرسالة، ثُمّ أخبر عن كفار أمة محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٢] - فَقَالَ- سُبْحَانَهُ-: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وذلك بأنهم قَالُوا فِي الآخرة: وَاللَّهِ رَبِّنَا [٧٥ ب] ما كنا مشركين، فشهدت [٣] عليهم الجوارح بما كتمت ألسنتهم من الشرك، فودوا عِنْد ذَلِكَ أن الأرض انشقت فدخلوا فيها فاستوت عليهم وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً- ٤٢- يعنى الجوارح حين شهدت عليهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
لما نزلت هَذِهِ الآية قَالَ النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قَدْ قَدَّم اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- تحريم الخمر إلينا. وذلك أن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ صنع طعاما، فدعا أبا بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد بن أبى وقاص
[١] فى أ: الذر، ل: الذرة.
[٢] هكذا فى أ، ل.
[٣] فى أ: شهدت.