تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٥٧
الرَّجُل سبع نسوة أو ثمان أَوْ عشر حرائر لا يعدل بينهن، فَقَالَ- سُبْحَانَهُ- وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى يَقُولُ ألا تعدلوا فِي أمر اليتامى فخافوا الإثم فِي أمر النّساء، واعدلوا بينهن فذلك قوله- عَزَّ وَجَلّ-: فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ يعني ما يحل لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وَلَم يطب [١] فوق الأربع. ثُمّ قَالَ- سُبْحَانَهُ-: فَإِنْ خِفْتُمْ الإثم أَلَّا تَعْدِلُوا فى الاثنتين والثلاث والأربع فِي القسمة والنفقة فَواحِدَةً يَقُولُ فتزوج واحدة، وَلا تأثم فَإِن خفت أن لا تحسن إلى تِلْكَ الواحدة أَوْ مَا [٢] مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من الولائد فاتخذ منهن ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا- [٣]- يَقُولُ ذَلِكَ أجدر ألا تميلوا عن الحق فِي الواحدة وَفِي إتيان الولائد بعضهم عَلَى بعض، ولما نزلت مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
كان يومئذ تحت قَيْس بن الْحَارِث ثمان نسوة، فَقَالَ النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: خل سبيل أربعة منهن، وأمسك أربعة. فَقَالَ للتي يريد إمساكها: أقبلي. وللتي لا يريد إمساكها: أدبري فأمسك أربعة وطلق أربعة
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً وذلك أن الرَّجُل كان يتزوج بغير مهر. فيقول: أرثك وترثيني وتقول المرأة: نعم فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- وَآتُوا النِّساءَ يعني أعطوا الأزواج [٣] النّساء صَدُقاتِهِنَّ يعني مهورهن نِحلة يعني فريضة فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ يعني أحللن لَكُمْ يعني الأزواج عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ [٧٠ ب] يعنى المهر نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً- [٤]- يعني حلالا مريئا يعني طيبا وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ يعني الجهال بموضع الحق فِي الأموال يعني لا تعطوا نساءكم وأولادكم أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً يعني قواما لمعاشكم [٤] فإنهن سفهاء يعني جهالا بالحق نظيرها فى البقرة
[١] فى أ: ولم يطيب.
[٢] فى أ: فما. وفى الحاشية التلاوة «أومأ» .
[٣] فى أ: يعنى الأزواج.
[٤] فى الأصل: لمعايشكم.