تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٠٧
- ترك التابوت فِي التيه قبل موته عِنْد يوشع بن نون، ثُمّ إن طالوت تجهز لقتال جالوت. وقَالَ النَّبِيّ إسماعيل [١] لطالوت إن اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- سيبعث رَجُلا من أصحابك فيقتل جالوت، وأعطاه النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- درعا [٢] فَقَالَ لطالوت: من صلحت هَذِهِ الدرع عَلَيْه، لَمْ تقصر عَلَيْه وَلَم تطل فَإنَّهُ قاتل جالوت فاجعل لقاتله نصف ملكك ونصف مَالِك فبلغ ذَلِكَ دَاوُد النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يرعى الغنم فِي الجبل، فاستودع غنمه ربه- جل وعز- فقال: آتي الناس وأطالع أخوتي وهم سبعة من طالوت وأنظر ما هَذَا الخبر فمر دَاوُد عَلَيْه السَّلام عَلَى حجر. فَقَالَ: يا دَاوُد خذني، فأنا حجر هَارُون الَّذِي قتل به كذا وكذا فارم بي [٣] جالوت الجبار فأقع فِي بطنه فأنفذ من جانبه الآخر. فأخذه فألقاه في مخلاته.
«ثم مر بحجر آخر فَقَالَ له: يا داود، خذني فأنا حجر موسى الذي قتل بي كذا وكذا فارم بي جالوت فأقع في قلبه فأنفذ من الجانب الآخر فألقاه في مخلاته [٤] » ثم مر بحجر آخر فقال: يا داود، خذني فأنا الَّذِي أقتل جالوت الجبار فأستعين بالريح فتلقى البيضة فأقع فِي دماغه فأقتله فأخذه فألقاه فِي مخلاته. ثُمّ انطلق [٥] حَتَّى دخل عَلَى طالوت، فَقَالَ: أَنَا قاتل جالوت، بإذن اللَّه وكان دَاوُد- عَلَيْه السَّلام- رث المنظر هبير دوير فأنكر طالوت أن يقتله دَاوُد- عَلَيْه السَّلام- [٦] فَقَالَ دَاوُد تجعل لي نصف ملكك ونصف مَالِك إن قتلت جالوت الجبار. قَالَ طالوت: لك ذلك
[١] فى أ، ل: وقال النبي صلى الله عليه وسلم إسماعيل.
[٢] من ل. وفى أ: وأعطاه النبي- عليه السلام-.
[٣] من ل. وفى أ: فارم.
[٤] ما بين القوسين «..» : ساقط من أ، ومنقول من ل. [.....]
[٥] فى أ: فانطلق.
[٦] المعنى أنكر طالوت أن يقتل داود جالوت.