تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢١
خالصًا، ونهجر عبادة الآلهة والأصنام التي كان آباؤنا يعبدونها، ونتبرَّأ منها؟ فلسنا فاعِلي ذلك، ولا نحن متبعوك على ما تدعونا إليه، [١] فأتنا بما تعدنا من العقابِ والعذاب على تركنا إخلاص التوحيد لله، وعبادتنا ما نعبد من دونه مِنَ الأوثان، إن كنت من أهل الصدق على ما تقول وتعِدُ.
* * *
القول في تأويل قوله: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال هود لقومه: قد حَلَّ بكم عذَابٌ وغضبٌ من الله.
* * *
وكان أبو عمرو بن العلاء = فيما ذكر لنا عنه = يزعم أن"الرجز" و"الرجس" بمعنى واحد، وأنها مقلوبة، قلبت السين زايًا، كما قلبت"ستّ" وهي من"سداس" بسين، [٢] وكما قالوا"قَرَبُوس" و"قَرَبُوت" [٣] وكما قال الراجز: [٤]
[١] في المطبوعة: "ولا متبعيك"، وفي المخطوطة: "ولا متبعوك"، أسقط الناسخ"نحن" فأثبتها.
[٢] في المطبوعة: "كما قلبت: شئز، وهي من: شئس"، لم يحسن قراءة المخطوطة، والصواب ما أثبت، يدل عليه شاهد الرجز الذي بعده.
[٣] في المطبوعة والمخطوطة: "وقربوز" بالزاي (وهي في المخطوطة غير منقوطة) ، والصواب المحكي عنه بالتاء. و"القربوس" حنو السرج" وهو بقاف وراء مفتوحتان، بعدهما باء مضمومة.
[٤] هو علباء بن أرقم اليشكري.