تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٩
الله؟ قال: أبو رِغال. [١]
١٤٨١٥-حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثنا أبي، عن قتادة قال، كان يقال إنّ أحمرَ ثمود الذي عقر الناقة، كان ولد زَنْية.
١٤٨١٦-حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام قال، حدثنا عنبسة، عن أبي إسحاق قال، قال أبو موسى: أتيت أرض ثمود، فذرعت مَصْدرَ الناقة، فوجدته ستين ذراعًا.
١٤٨١٧-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، وأخبرني إسماعيل بن أمية بنحو هذا= يعني بنحو حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جابر = قال: ومرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبر أبي رِغال، قالوا: ومن أبو رِغال؟ قال: أبو ثقيف، كان في الحرم لما أهلك الله قومه، منعه حرم الله من عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه، فدفن ها هنا، ودفن معه غصن من ذهب. قال: فابتدره القوم يبحثون عنه، حتى استخرجوا ذلك الغصن.
=وقال الحسن: كان للناقة يوم ولهم يومٌ، فأضرَّ بهم. [٢]
حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري قال: لما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، أنْ يصيبكم مثل الذي أصابهم! ثم قال: هذا وادي النَّفَر! [٣] ثم قَنَّع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي. [٤]
* * *
[١] الأثر: ١٤٨٢٠- هذا إسناد آخر للخبر السالف رقم: ١٤٨١٧.
[٢] الأثر: ١٤٨٢٣- هذا إسناد آخر للأثر رقم: ١٤٨١٨.
وأما كلمة الحسن البصري الأخيرة، فلا أدري من قائلها.
[٣] "وادي النفر"، كأنه يعني التسعة من ثمود الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، والذين اجتمعوا على قتل صالح عليه السلام، فدمر الله عليهم.
[٤] الأثر: ١٤٨٢٣- حديث الزهري هذا، رواه البخاري في مواضع من صحيحه (الفتح ٦: ٢٧٠) من طريق محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر = ثم رواه بعد من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. ثم رواه (الفتح ٨: ٩٥) من طريق عبد الرازق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
ورواه مسلم في صحيحه ١٨: ١١١، من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
وليس في روايتهما ذكر"وادي النفر".
وكان في المخطوطة والمطبوعة: "ثم رفع رأسه"، وهو تحريف بلا شك، والصواب ما أثبت من رواية البخاري (الفتح ٨: ٩٥) . و"قنع رأسه"، غطاها بالقناع. وفي رواية البخاري الأخرى (الفتح ٦: ٢٧٠) : "ثم تقنع بردائه وهو على الرحل".
وقوله: "أجاز الوادي"، أي قطعه وخلفه وراءه.