تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٣
عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم) ، قال: يعني ثيابَ الرجل التي يلبسها.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَرِيشًا}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الأمصار: (وَرِيشًا) ، بغير"ألف".
* * *
وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري: أنهما كانا يقرآنه:"وَرِياشًا".
١٤٤٢٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار قال، حدثنا عاصم: أن زر بن حبيش قرأها:"وَرِياشًا".
* * *
قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك، قراءة من قرأ: (وَرِيشًا) بغير"ألف"، لإجماع الحجة من القرأة عليها.
وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ في إسناده نظر: أنه قرأه:"وَرِياشًا". [١]
فمن قرأ ذلك:"وَرِياشًا" فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع"الريش"، كما تجمع"الذئب"،"ذئابًا"، و"البئر""بئارًا".
ويحتمل أن يكون أراد به مصدرًا، من قول القائل:"راشه الله يَريشه رياشًا ورِيشًا"، [٢] كما يقال:"لَبِسه يلبسه لباسًا ولِبْسًا"، وقد أنشد بعضهم: [٣]
[١] سيأتي هذا الخبر بإسناده رقم: ١٤٤٤٦.
[٢] أراد هنا أن يجعل ((ريشا)) مصدرًا بكسر ((الراء)) ، كما هو بين في معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٥، ولذلك ضبطتها كذلك، والذي نص عليه أهل اللغة أن المصدر (ريشا)) بفتح فسكون.
[٣] هو حميد بن ثور الهلالي.