تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٤
وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله: (فمن أظلم ممن كذب بآيات الله) ، مخرج الخبر عن الغائب، والمعنيّ به المخاطبون به من مشركي قريش.
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (وصدف عنها) ، قال أهل التأويل. [١]
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (وصدف عنها) ، يقول: أعرض عنها.
١٤١٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يصدفون عن آياتنا) ، يعرضون عنها، و"الصدف"، الإعراض.
١٤١٩٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وصدف عنها) ، أعرض عنها، (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون) ، أي: يعرضون.
١٤١٩٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وصدف عنها) ، فصدَّ عنها.
* * *
وقوله: (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب) ، يقول: سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها، [٢] ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله، وحقيقة نبوة نبيه، [٣] وصدق ما جاءهم به من عند
[١] انظر تفسير ((صدف)) فيما سلف ١١: ٣٦٦.
[٢] انظر تفسير ((الجزاء)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .
[٣] في المطبوعة: ((وحقية نبوة نبيه)) ، فعل بها ما فعل بأخواتها من قبل. انظر ما سلف ١١: ٤٧٥ تعليق: ٣، والمراجع هناك. و ((حقيقة)) مصدر بمعنى ((حق)) .