تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٣
وأحسن عملا بما فيه، من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. [١] يقول الله: (فقد جاءكم بينة من ربكم) ، يقول: فقد جاءكم كتابٌ بلسانكم عربيٌ مبين، حجة عليكم واضحة بيّنة من ربكم [٢] = (وهدى) ، يقول: وبيان للحق، وفُرْقانٌ بين الصواب والخطأ =، (ورحمة) لمن عمل به واتّبعه، كما:-
١٤١٨٩- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم) ، يقول: قد جاءكم بينة، لسانٌ عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم.
١٤١٩٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم) ، فهذا قول كفار العرب = (فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة) .
* * *
القول في تأويل قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: فمن أخطأ فعلا وأشدّ عدوانًا منكم، أيها المشركون، المكذبون بحجج الله وأدلته = وهي آياته [٣] = (وصدف عنها) ، يقول: وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها، ولم يصدِّق بحقيقتها.
[١] انظر تفسير ((الهدى)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .
[٢] انظر تفسير ((البينة)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .
[٣] انظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم)
= وتفسير ((الآية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .