تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٧
الآية="فقل ربكم ذو رحمة"، بنا، وبمن كان به مؤمنًا من عباده، ويغيرهم من خلقه="واسعة"، تسع جميع خلقه، [١] المحسنَ والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة، ولا من عصاه بالنِّقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه، ولا يحرمه ثواب عمله، رحمة منه بكلا الفريقين، ولكن بأسه= وذلك سطوته وعذابه [٢] = لا يردّه إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء = و"المجرمون" هم الذين أجرَموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات. [٣]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٢٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فإن كذبوك) ، اليهود.
١٤١٢٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فإن كذبوك) ، اليهود= (فقل ربكم ذو رحمة واسعة) .
١٤١٢٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال، كانت اليهود يقولون: إنما حرّمه إسرائيل = يعني: الثَّرْب وشحم الكليتين = فنحن نحرمه، فذلك قوله: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يردّ بأسه عن القوم المجرمين) .
* * *
[١] انظر تفسير ((واسع)) فيما سلف ١١: ٤٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير ((البأس)) فيما سلف ١١: ٣٥٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٣] انظر تفسير ((المجرم)) فيما سلف ص: ٩٣.