تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٠
وذلك أن الرجل كان إذا زرع فكان يوم حصاده، وهو أن يعلم ما كيله وحقّه، فيخرج من كل عشرة واحدًا، وما يَلْقُط الناس من سنبله. [١]
١٣٩٧٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وآتوا حقه يوم حصاده) ، و"حقه يوم حصاده"، الصدقة المفروضة= ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم سَنَّ فيما سقت السماء أو العين السائحة، أو سقاه الطل = و"الطل"، الندى = أو كان بَعْلا العشرَ كاملا. [٢] وإن سقي برشاء: نصفَ العشر = قال قتادة: وهذا فيما يكال من الثمرة. وكان هذا إذا بلغت الثمرة خمسةُ أوسقٍ، [٣] وذلك ثلثمئة صاع، فقد حق فيها الزكاة. وكانوا يستحبون أن يعطوا مما لا يكال من الثمرة على قدر ذلك.
١٣٩٧٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وطاوس: (وآتوا حقه يوم حصاده) ، قالا هو الزكاة.
١٣٩٧٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن سالم المكي، عن محمد بن الحنفية قوله: (وآتوا حقه يوم حصاده) ، قال: يوم كيله، يعطي العشر أو نصف العشر. [٤]
١٣٩٧٦- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية قوله: (وآتوا حقه يوم حصاده) ، قال: العشر، ونصف العشر.
١٣٩٧٧- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك،
[١] في المطبوعة: ((وما يلتقط)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
[٢] ((البعل)) ، من النبات، ما شرب بعروقه من الأرض، بغير سقي من سماء ولا غيرها.
[٣] ((الأوسق)) جمع ((وسق)) ، وهو ستون صاعًا، كما فسره بعد، على اختلافهم في مقدار الصاع.
[٤] الأثر: ١٣٩٧٥ - ((سالم المكي)) ، هو ((سالم بن عبد الله الخياط)) ، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ٢ / ١١٦، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ١٨٤.