تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٣
القول في تأويل قوله: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهذا الذي بيّنا لك، يا محمد، في هذه السورة وغيرها من سور القرآن= هو صراطُ ربك، يقول: طريق ربّك، ودينه الذي ارتضاه لنفسه دينًا، وجعله مستقيمًا لا اعوجاج فيه. [١] فاثبُتْ عليه، وحرِّم ما حرمته عليك، وأحلل ما أحللته لك، فقد بيّنا الآيات والحجج على حقيقة ذلك وصحته [٢] ="لقوم يذكرون"، يقول: لمن يتذكر ما احتجَّ الله به عليه من الآيات والعبر فيعتبر بها. [٣] وخص بها"الذين يتذكرون"، لأنهم هم أهل التمييز والفهم، وأولو الحجى والفضل= وقيل:"يذَّكرون"...................... [٤]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٨٨٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وهذا صراط ربك مستقيمًا) ، يعني به الإسلام.
* * *
[١] انظر تفسير: ((الصراط المستقيم)) فيما سلف ١٠: ١٤٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير ((فصل)) فيما سلف ص: ٦٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك. = وتفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .
[٣] انظر تفسير ((التذكر)) فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر.
[٤] في المطبوعة ((فقيل يذكرون)) ، وفي المخطوطة: ((وقيل يذكرون)) كأنه أراد أن يكتب شيئًا، ثم قطعه. ولعله أراد أن يبين إدغام التاء في الذال من ((يتذكرون)) ، ثم سقط منه أو من الناسخ، فوضعت نقطًا لذلك، وإن كان إسقاطها لا يضر شيئًا.