تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٢١٠
العجوز كل مبلغ ، فلما رجع النبي صلىاللهعليهوسلم ذكرت له عائشة ما لقيت العجوز فقال : «إنها إذا دخلت الجنة أنشئت خلقا آخر» [١٩٤] [١].
وأخبرني الحسين ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي ، حدّثنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي نزيل بخارى ، حدّثنا عيسى بن عمرو بن [ميمون] البخاري حدّثنا المسيب بن إسحاق ، حدّثنا عيسى بن موسى غنجار ، حدّثنا إسماعيل بن أبي زياد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم إنها قالت : سألت النبي صلىاللهعليهوسلم عن قوله تعالى (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً). فقال : «يا أم سلمة ، هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطا عمشا رمصا جعلهن الله عزوجل بعد الكبر (أَتْراباً) على ميلاد واحد في الاستواء» [١٩٥] [٢].
وأخبرني الحسين بن محمد ، حدّثنا موسى بن محمد ، حدّثنا الحسن بن علوية ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، حدّثنا المسيب بن شريك (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً).
قال : هنّ عجائز الدنيا أنشأهن الله عزوجل خلقا جديدا ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ، فلما سمعت عائشة قالت : وا وجعا. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ليس هناك وجع» [١٩٦] [٣].
وأخبرني الحسين ، حدّثنا محمد بن علي بن الحسن الصوفي أبو مسلم الكجيّ ، حدّثنا حجاج ، حدّثنا مبارك ، حدّثنا الحسن بن أبي الحسن إن امرأة عجوزا [كبيرة] [٤] أتت النبي صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة. قال : «يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها العجائز» فولت وهي تبكي.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أخبروها ليست يومئذ بعجوز [٥] فإن الله عزوجل قال (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً)» [١٩٧] [٦].
وبإسناد المسيب ، حدّثنا عبد الرحمن الأفريقي عن سعد بن مسعود قال : إذا دخلت الجنة نساء الدنيا فضّلن على الحور العين بصلاتهن في الدنيا.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الطيب ، حدّثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن
[١] مجمع الزوائد : ١٠ / ٤١٩ ، والشمائل المحمدية : ١٩٩ بتفاوت.
[٢] المعجم الكبير : ٢٣ / ٣٦٨ ، وتفسير القرطبي : ١٧ / ٢١٠.
[٣] تفسير القرطبي : ١٧ / ٢١١.
[٤] في المخطوط : كبيرا.
[٥] في المصدر زيادة : وإنها يومئذ شابة.
[٦] تفسير مجاهد : ٢ / ٦٤٨.