تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٦٣

سورة التكوير
قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [١] وهذا وصف جبريل، بخلاف قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} [٢] الآيات، فإن الرسول هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم [٣].


[١] سورة التكوير، الآيات: ١٩-٢١.
[٢] سورة الحاقة، الآية: ٤٠، ٤١.
[٣] شرح العقيدة الطحاوية، ص (٤٣٢) . والمؤلف مشى على المشهور الواضح في تفسير الرسول الكريم في الآيتين، وهو قول جمهور المفسرين. انظر تفسير القرآن للسمعاني (٦/١٦٩) ، والمحرر الوجيز (١٦/٢٤٢) ، وزاد المسير (٨/٣٥٤) ، والبحر المحيط (٨/٣٢١،٤٢٥) ، والتسهيل ([٤]/٣٤٧) ، وفتح القدير ([٥]/٣٨٧) ، وروح المعاني (٢٩/٦٥) (٣٠/٧٦) ، وأعرض كثير من المفسرين عن ذكر الخلاف في الآيتين كأنه لم يره شيئاً. ومن هؤلاء ابن جرير في جامع البيان (٢٣/٥٦٩) (٢٤/٢٥٨) ، والبغوي في معالم التنزيل ([٤]/٣٩٠، ٤٥٣) ، وابن كثير في تفسيره ([٤]/٤١٨، ٤٨٠) .
سورة الانشقاق
روى البخاري - رحمه الله، في صحيحه - عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك" فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} [٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب" [٥] يعني أنه لو ناقش في حسابه لعبيده لعذبهم، وهو غير ظالم لهم،

[٤] سورة الإنشقاق، الآية: ٧، ٨.
[٥] أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ـ مع الفتح ـ في مواضع منها برقم (٤٩٣٩) , و (٦٥٣٦) و (٦٥٣٧) . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه برقم (٢٨٧٦) .