تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٥٠

سورة المجادلة
عن عمر رضي الله عنه أنه مرَّ بعجوز فاستوقفته، فوقف معها يحدثها، فقال رجل يا أمير المؤمنين حبست الناس بسبب هذه العجوز؟. فقال: ويلك أتدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة التي أنزل الله فيها {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [١]. أخرجه الدارمي[٢].


١سورة المجادلة، الآية: ١.
٢شرح العقيدة الطحاوية، ص (٣٧٩) . والأثر أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية، ص (٥٣، ٥٤) من طريق أبي يزيد المدني عن عمر رضي الله عنه، وأخرجه أيضاً ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/٣٣٤٢) قال الإمام ابن كثير ـ بعد أن أورد هذا الأثر في تفسيره ([٤]/٣١٩) ـ: هذا منقطع بين أبي يزيد وعمر بن الخطاب، وقد رُوي من غير هذا الوجه. قلت: أصل القصة ثابت من غير هذا الوجه. انظر التفسير الصحيح ([٤]/٤٥٣، ٤٥٤) ، والصحيح المسند من أسباب النزول، ص (١٥٢) .
سورة الحشر
قال - في الفيء -: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [٣] الآيات. وقال - في الخمس -: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [٤] الآية. واللام في قوله: {لِلَّهِ وَلِلرَّسُول} في الخمس والفيئ كاللام في قول-هـ: {قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُول} [٥] فالإضافة إلى الرسول؛ لأنه هو الذي

[٣] سورة الحشر، الآية: ٧.
[٤] سورة الأنفال، الآية: ٤١.
[٥] سورة الأنفال، الآية: ١.