تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٢٠

زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [١] لأن هذه الآية مسوقة لذكر النكاح، والرجل أصل فيه؛ لأن-هـ هو الراغب والخاطب، ومنه يبدأ الطلب غالباً[٢]، وأما الآية الأولى فسيقت لعقوبتهما على ما جنيا، والمرأة أصل فيها[٣].
قال تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [٤] الخبيثات الزواني[٥].


[١] سورة النور، الآية: ٣.
[٢] انظر الكشاف (٣/ ٤٩، ٥٠) فقد ذكر هذه النكتة، والظاهر أن المؤلف أخذها منه، فإنه كلام الزمخشري بحروفه إلا يسيراً. وانظر أيضاً التفسير الكبير (٢٣/ ١٣٢) .
[٣] التنبيه على مشكلات الهداية، ص (١١٤) تحقيق أنور.
[٤] سورة النور، الآية: ٢٦.
[٥] التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٦٠٧) ، تحقيق عبد الحكيم. وانظر المحرر الوجيز (١١/ ٢٨٩) ، والتفسير الكبير (٢٣/ ١٦٩) ففيهما هذا المعنى الذي ذكره المؤلف.
سورة الفرقان
قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} [٦] أي: مقيماً لازماً[٧].

[٦] سورة الفرقان، الآية: ٦٥.
[٧] شرح العقيدة الطحاوية، ص (٦٢٩) ، وانظر أيضاً ص (١٦٥) وهذا التفسير الذي قاله المؤلف بنحوه فسّر أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/٨٠) ، والفراء في معاني القرآن (٢/٢٧٢) ، والطبري في جامع البيان (١٩/٢٩٦) .
سورة الشعراء
قوله تعالى: {آمَنْتُمْ لَهُ} [٨]أي: أصدقتموه. والضمير يعود إلى موسى قولاً واحداً. وأما {آمَنْتُمْ بِهِ} ٩
فالضمير (به) يعود إلى رب العالمين؛ فإن

[٨] سورة الشعراء، الآية: ٤٩.
٩ سورة الأعراف، الآية: ١٢٣.