تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٣٣

قوله سبحانه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [١] نزه نفسه سبحانه عما يصفه به الكافرون، ثم سلم على المرسلين؛ لسلامة ما وصفوه به من النقائص والعيوب، ثم حمد نفسه على تفرده بالأوصاف التي يستحق عليها كمال الحمد[٢].


[١] سورة الصافات، الآية:١٨٠-١٨٢.
[٢] شرح العقيدة الطحاوية، ص (١١) . وانظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ([٣]/٥) ، وبدائع التفسير (٤/٣١) ، وتفسير القرآن العظيم (٤/٢٦) ففيها نحو ما ذكر المؤلف هنا.
سورة ص
قال تعالى: {إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [٣] الإخلاص خلوص القلب من تأله ما سوى الله تعالى وإرادته ومحبته، فخلص لله، فلم يتمكن منه الشيطان. وأما إذا صادفه فارغاً من ذلك تمكن منه بحسب فراغه، فيكون جعله

[٣] سورة ص، الآية:٨٣.