تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٤٩

والمراد بالظهور هنا: العلو، ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [١] أي: يعلوه[٢].
فهذه الأسماء الأربعة متقابلة: اسمان منها لأزلية الرب سبحانه وتعالى وأبديته، واسمان لعلوه وقربه[٣].
قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} [٤] وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} [٥] وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [٦] وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} [٧] والمراد بالبينة ما يُبيّن الحق من شهود، أو دلالة[٨].


[١] سورة الكهف، الآية: ٩٧.
[٢] هذه الآية مع معناها قد تقدم نقلهما في سورة الكهف. وما ذكره المؤلف في معنى الآية والحديث هو في مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٦/٢٠٨) ويبدو أن المؤلف اطلع عليه.
[٣] شرح العقيدة الطحاوية، ص (٣٧٦، ٣٧٧) .
[٤] سورة الحديد، الآية: ٢٥.
[٥] سورة النحل، الآية: ٤٣،٤٤.
[٦] سورة البينة، الآية: ٤.
[٧] سورة الأنعام، الآية: ٥٧.
[٨] التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٧١٣) تحقيق أنور. وانظر المفردات، ص
(٦٨، ٦٩) ، وعمدة الحفاظ (١/ ٢٨٧، ٢٨٨) .